فيلم “الست” يعرض في القاعات المغربية
تشرع دور العرض المغربية في تقديم الفيلم المصري الجديد “الست” للمخرج مروان حامد وبمشاركة الفنانة منى زكي، وذلك بعد الإقبال الواسع الذي حققه خلال ظهوره الأول ضمن فئة “العروض الاحتفالية” في الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش الأسبوع الماضي.
وسيكون جمهور السينما في المغرب على موعد مع هذا العمل ابتداء من اليوم الخميس، حيث ستستقبل القاعات الوطنية محبي الأعمال العربية، ليعيش المتفرجون عبر الشاشة الكبيرة سرداً بصرياً شيقاً يقترب من تفاصيل حياة كوكب الشرق أم كلثوم، في تجربة تغمرها العاطفة والفن وتعيد إحياء مسار واحدة من أعظم الأصوات في العالم العربي.
ويطرح الفيلم مقاربة شاملة لمسيرة أم كلثوم، من سنوات نشأتها الأولى، مروراً بمحطات صعودها نحو قمة المجد الفني، ووصولاً إلى معاناتها مع مرض نادر أثر على حنجرتها، وما واجهته من صعوبات شكلت معالم رحلتها الاستثنائية. ولا يكتفي العمل بإعادة سرد ما هو معروف، بل يعود إلى لحظات نادرة ظلت عالقة في الذاكرة، مثل حادثة اعتداء أحد المعجبين عليها، وما تعكسه من تأثيرها الواسع، إضافة إلى جنازتها المهيبة التي شارك فيها الملايين، ودورها في دعم الدولة خلال الفترات الحرجة من تاريخ مصر.
ويعتمد الفيلم بصرياً على تنويع الأسلوب بين الأبيض والأسود وبين الألوان، إذ يمنح اللونين الكلاسيكيين امتداداً بصرياً لمشاعر أم كلثوم وذكرياتها، في حين تضيف المشاهد الملونة دفئاً وحيوية للإنجازات الفنية والشخصية، ما يجعل المشاهدة داخل القاعات المغربية تجربة غنية ومؤثرة.
أما من جهة الإنتاج، فقد رُصد لإنجاز هذا العمل ما يقارب ثمانية ملايين دولار، ما يعكس رغبة فريقه في تقديم مشروع عربي بمعايير دولية، قادر على إعادة بناء ملامح مصر في النصف الأول من القرن الماضي من خلال ديكورات ضخمة، وتقنيات تصوير متطورة، وإحياء لحظات تُعد جزءاً من الذاكرة العربية.
ومع بدء عروضه داخل القاعات الوطنية، ينتظر عشاق الفن العربي رحلة سينمائية تعيد سيرة امرأة صنعت مجدها بصوتها، وظلت رمزاً فنياً خالداً يوحّد الوجدان العربي من أقصى المغرب إلى أبعد نقطة في الخليج.
