المشاركون في ملتقى مراكش يدعون إلى إشراك الشباب في القرار ضماناً للسلم والديمقراطية
شدّد المتدخلون في ملتقى “الحوار الإسلامي–الإفريقي–العربي حول الديمقراطية والسلم والأمن”، المنظم ضمن برنامج “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025″، على الدور المحوري للشباب في تعزيز الاستقرار وترسيخ الأسس الديمقراطية داخل الدول.
وخلال ندوة خصصت لموضوع “إسهام الشباب في القرار دعماً للأمن والديمقراطية وحماية الاستقرار”، دعا الخبراء إلى تمكين الأجيال الصاعدة من المشاركة الفعلية في صياغة التوجهات العمومية، معتبرين أن الشباب عنصر أساسي في تقوية الهوية الوطنية وتعزيز صمود المؤسسات.
وأوضح المشاركون أن التحولات الجيوسياسية وتعاظم التحديات الأمنية وتزايد متطلبات الحكامة، تفرض التعامل مع الشباب كشركاء في وضع السياسات بدل الاكتفاء باعتبارهم فئة مستهدفة فقط، مشيرين إلى أن تعزيز حضورهم داخل المجالس المنتخبة والمؤسسات التشريعية والاستشارية أصبح ضرورة ملحّة.
كما أكد المتدخلون أن استمرار الاستقرار السياسي مرتبط بقدرة الحكومات على إدماج الشباب في تدبير الشأن العام، ودعم قدراتهم في مجالات الحكامة والتخطيط، وإشراكهم في تقييم السياسات المرتبطة بالأمن والتماسك الاجتماعي وحماية المصالح العليا للدول.
وتطرقت النقاشات أيضاً إلى الحاجة الملحّة لمراجعة التشريعات المؤطرة للمشاركة المواطنة، وإرساء ثقافة مؤسساتية منفتحة على الإبداع، إضافة إلى تشجيع المبادرات الشبابية التي أثبتت فعاليتها في الحد من التوترات وتعزيز الحوار وترسيخ الممارسات الديمقراطية.
ويستمر هذا الحوار الدولي على مدى ثلاثة أيام بهدف تعزيز حضور الشباب في صناعة القرار، وتوطيد السلم والأمن داخل الفضاء الإسلامي والعربي والإفريقي، من خلال اقتراح آليات عملية لرفع مستوى مساهمتهم في السياسات العمومية وتقوية التعاون بين الدول في مجالات التنمية المستدامة وبناء السلام.
ويتضمن البرنامج ثلاث جلسات رئيسية تتمحور حول:
-
دور الشباب في دعم الأمن والديمقراطية،
-
إسهامهم في الوقاية من التطرف وترسيخ ثقافة السلم،
-
الشراكات الشبابية الموجهة لتحقيق سلام طويل الأمد.
